شكراً ..و ألف شكر

لأنك أنتشلتيني من تلك الغفوة التي كادت تقضي على ماتبقى لي

من مشاعر ..

وشكراً لأنكي أيقظتي قلبي النائم في أحضان حلم زائف..

وشكراً لأنكي أنقذتيني من مصير مجهول .. ونفق مظلم لا نهاية له..

شكراً

شكراً أيتها الريح العاتية لأنك كشفتي كل الغبار ..

والأتربة التي كانت تغطي تلك المشاعر الكاذبة ..

أغلقتي أيتها الريح كل الأبواب المؤدية إلى خطوط الرجعة

لمسرحية الأسف التي حفظناها سوياً..

حتى كلام الأغاني التي عشقتها عندما كانت تسرح بي في دنياها ..

فأهيم مبتسماً حيناً..

ودامعاً حيناً..

ومتألماً حيناً آخر ...

حتى هذه أحرقتها مع كل ماتبقى من ذكريات عصفت بروحي لتقذفني إلى شاطىء موحش

لايبدد وحشتة وذكريات لكل إساءاتك ..

لكل كلماتك الجارحة لكل تصرفاتك القاسية

حين كنت مسكناً لي وعلاجاً وقتياً لكل طائفة من ذكرى تحمل صوتك أو صورتك أو رائحتك..

لقد ماتت حبيبتي ..

وبقيتي للحياة إنسانه أخرى ..

ترتدي النكران وتسكني الأنانية ..

فإن ذرفت دمعتي فلأنها كانت

وإن ابتسمت للحياة من جديد فلأنها لن تكون .

فلتعيشي كما تشائـي .. وتشاء الأقدار ومهما طال بكي الزمن ..لن تجدي قلباً مثل قلبي

وروحاً مثل روحي وعشقاً مثل عشقي ..

وحباً كان يحبو... و سقط فجأة ومات ..مات ..ياعزيزتي ..مات

ليبدد كل أمل له في الحياة .. وفي المستقبل ..مات قبل أن يتكلم ..قبل أن يسير ..

قبل أن يكشف كنزاً ..من المشاعر التي دفنت معه...

مات قبل أن يعرف ذلك ..